أخبــار

بمناسبة زيارة رئيس الوزراء اليوناني، رئيس حكومة الوحدة الوطنية يؤكد على إقامة علاقات مثمرة مع الجميع وبما يضمن مصلحة ليبيا

 

ليبيا 06 أبريل 2021م.

البيان

استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد «عبدالحميد الدبيبة» ظهر اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء اليوناني «كيرياكوس ميتسوتاكيس» والوفد المرافق له.

حيث جرت مباحثات بين الجانبين، تم خلالها التطرق إلى العديد من ملفات التعاون بين البلدين. وعقب انتهاء جلسة المباحثات عقد مؤتمر صحفي، رحب خلاله رئيس حكومة الوحدة الوطنية برئيس الوزراء اليوناني السيد «كرياكوس ميتسوتاكيس»، مذكرًا بالدور الإيجابي المشرف للسيد «قسنطين ميتسوتاكيس» والد رئيس وزراء اليونان الحالي، في رسم وتطوير علاقات التعاون بين ليبيا واليونان في سبعينيات القرن الماضي، متأملا أن تعود هذه العلاقات وفقا للمصالح المشتركة.

وقال السيد الرئيس أنه تجمعنا باليونان علاقات ودية كما أن هناك بُعد تاريخي للعلاقة بين البلدين من الناحية السياسية والثقافية والاقتصادية وأيضاً من حيث القضايا الإنسانية.

وأضاف أننا نسعى إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ورفع تمثيلها وفقا للمصالح المشركة، حيث تم بحث إعادة فتح السفارة اليونانية وتقديم الخدمات القنصلية وأهمها منح التأشيرات من داخل ليبيا وفتح المجال الجوي بين الجانبين، بالإضافة إلى التعاون في ملف التمريض وتبادل الخبرات في المجال الصحي.

وبين السيد الرئيس بأن هناك تعاون كبير بين ليبيا واليونان في المجال الاقتصادي والاستثماري، وأن البلدين يتطلعان إلى تفعيل كافة الاتفاقيات في مجال الطاقة والتجارة البحرية إلى جانب الاتفاقيات المتعلقة بقطاع التعليم، ومجال التدريب العسكري.

وأعلن السيد الرئيس عن استعداد الجانب الليبي لاستئناف المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية لتحديد المنطقة الخالصة لكلا البلدين، وذلك من أجل علاقات أساسها حسن الجوار والاحترام المتبادل ومد جسور التعاون بين ضفتي المتوسط الذي نسعى دائما لجعله بحيرة سلام.

وفيما يتعلق بالاتفاقية الليبية الموقعة مع تركيا أكد رئيس الحكومة على أهمية أي اتفاقية تساهم في وضع الحلول المناسبة وتحفظ حقوق ليبيا.

كما أكد أيضًا على أهمية إقامة علاقات مثمرة مع الجميع وخاصة الدول الإقليمية والتي تجمعنا بها مصالح مشتركة وفق الاحترام المتبادل وبما يضمن مصلحة بلادنا.

ومن جهته عبر السيد «ميتسوتاكيس» عن سعادته بتواجده في ليبيا كونه مرتبط باستلام حكومة الوحدة الوطنية لمهامها وعودة العلاقات الثنائية بين البلدين مجدداً.

وقدم السيد «ميتسوتاكيس» الشكر لرئيس حكومة الوحدة الوطنية على حرارة الاستقبال وإلى النقاش البناء والمثمر والذي جاء استكمالا للمحادثة الهاتفية التي أجريت قبل أسابيع قليلة.

وقال السيد “ميتسوتاكس” أن استئناف عمل السفارة اليونانية بطرابلس والذي يعتبر علامة فارقة واستئناف ديناميكي للتعاون اليوناني الليبي، وأيضاً لإيصال رسالة دعم للجهود الرامية لبناء ليبيا السلام والتقدم.

وقال «ميتسوتاكيس» أن اليونان ستقف إلى جانب ليبيا لتحقيق الاستقرار وإجراء الانتخابات بعيدا عن التدخلات الاجنبية.

وأعلن السيد «ميتسوتاكيس» عن أن الوقت قد حان لكي نترك خلف ظهورنا كل ما أدى لاضطراب علاقاتنا خلال الفترة الماضية، وبعد استئناف عمل السفارة في طرابلس، سيلي ذلك افتتاح القنصلية العامة في بنغازي الأمر الذي سيعمل على تنمية التعاون فيما بيننا في جميع المجالات بخطى سريعة.

وأشار إلى أن التطورات في العقود الأخيرة قد قلصت العلاقات الإقتصادية، ولكن في الحقيقة تواجد رجال الاعمال اليونانيين في ليبيا لم يتوقف ابداً ومع استقرار الوضع السياسي في البلاد سيزداد النشاط الاقتصادي. وبين بأن أساس المحطة الجديدة في علاقاتنا يجب أن يبنى على الصراحة والنزعة للحوار وعلى الخصوص الإيمان بمبادئ الشرعية الدولية، وهذا يعني أنه بكتابة الصفحة الجديدة في مسيرتنا فستمحى أخطاء المسيرة السابقة وعليه أود أن أكون واضحاً الاشتراط لمغادرة القوات الأجنبية كافة لليبيا كما طالبت كل الدول الأوروبية وبالتأكيد إلغاء الوثائق التي تم تقديمها على أساس أنها اتفاقيات بين الدول ولكن لا تمتلك أي قوة قانونية كما قضى بذلك صراحة المجلس الأوروبي.

وأوضح السيد «ميتسوتاكيس» بأن الحوار حول ترسيم الحدود بين ليبيا واليونان مستمر وهو دائماً على أساس الاحترام المتبادل للقانون الدولي.

واختتم رئيس الوزراء اليوناني حديثه مستذكراً العلاقات اليونانية الليبية التي تعود قبل ألفان وستمائة عام مضت للعهد الذي سافر فيه أبناء سادوريني ووصلوا شواطئ ليبيا وقاموا بتأسيس مدينة قورينيا (شحات) ومن ثم بنغازي والمدن الخمسة اليونانية في ذلك الوقت قائلاً : “بأننا زرعنا معًا في المكان نبتة السلفيوم الطبية النادرة التي اطلق عليها ذهب ليبيا، وفي القرن 21 ذهب شعوبنا هو السلام والتعاون والازدهار فلنغتنم هذا الذهب.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق