أخبــارمقالات

بيان الإليزيه لم يغفل عن الحَنوط

بقلم علي الدلالي

الإشارة الباهتة التي وردت في بيان قصر الإليزيه الذي نقلته وكالة “فرانس بريس” – حول زيارة المشير خليفة حفتر إلى باريس وإفادته للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “أن الشروط لم تكتمل بعد لإقرار وقف إطلاق النار حول العاصمة طرابلس”، ومفادها أن قائد الجيش الوطني الليبي اعتبر أنه سيكون من “الضروري استئناف الحوار السياسي للخروج من الأزمة”، هي في الواقع من لوازم الحبكة الدبلوماسية، وتعتبر في اعتقادي كما يقول الفرنسيون أنفسهم بمثابة “الحَنوط” (بفتح الحاء)، الذي يطيب جسم الميت وكفنه.

إن البيان الصادر عن قصر الإليزيه في مجمله، يكشف عن ضوء أخضر لمواصلة الحملة العسكرية على طرابلس، على حساب دماء الليبيين والليبيات، وتعميد معاناتهم، مدفوع بوهم السيطرة، وبنوايا نيوكولونيالية تلاقت مع رغبات إقليمية متآمرة وحاقدة على ليبيا تسعى إلى إعادة صياغة خريطة ليبيا، قد يدفع لا قدر الله إلى حرب أهلية طويلة الأمد تنتهي بتقسيم بلادنا الحبيبة.

فرنسا مثلها مثل سائر دول الغرب، تمارس الديمقراطية داخل أراضيها ولكنها في الواقع دولة استعمارية نيوكولونيالية، بدليل أنها لم تعتذر حتى اليوم عن استعمار عشرات الملايين من البشر، وإذلالهم ونهب ثرواتهم في أفريقيا وغيرها، وعن قتل الملايين لحماية مصالحها، ولم تعتذر أيضا عن تجارة الرقيق اللاإنسانية، وبالتالي لن تذرف دمعة واحدة على هذا الانتحار الجماعي لليبيين ودمار ليبيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق