أخبــار

[ بيان مشترك ] حول زيارة دولة رئيس وزراء مصر الشقيقة إلى ليبيا

طرابلس 20ابريل 2021م.

البيان

انطلاقاً من علاقات الأخوة المتينة، وحسن الجوار والقاسم التاريخي المشترك، الذي أفرز روابط الدم،ووحدة المصير، ووشائج القربي التي تربط الشعبين الشقيقين في دولة ليبيا وجمهورية مصر العربية.

وتجسيدا للإرادة السياسية الموحدة التي تضطلع بها قيادتا البلدين، ورغبتهما السامية في الرقيبمستوى التعاون المشترك إلى التكامل والشراكة الاستراتيجية؛ بما يتواءم مع طموحات شعبيهما فيحياة زاهرة مشتركة يسودها الأمن والوئام، والترابط الاجتماعي والاقتصادي التام.

ولمتابعة وتقييم ملف التعاون، وما تضمنه من نتائج تصب في تكريس مسيرة التعاون الثنائي، وتطويرآفاقها المختلفة لخدمة البلدين الشقيقين، وتكريس رغبتهما الصادقة في تحقيق الأهداف المرجوة، وإزاحةكل ما

من شأنه أن يقف حائلا دون ذلك.

ورغبة منهما في تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة، والتنسيق من خلالها في توحيد الرؤى، وبناء سياسةموحدة تجاه جُل القضايا السياسية في مستوياتها الإقليمية والدولية، وبحث السبل الكفيلة بتطويرهالخدمة المصالح المشتركة لكلا البلدين.

وبمقتضى هذه المقدمة المشتركة، قام دولة الدكتور «مصطفى مدبولي»، رئيس الوزراء في جمهوريةمصر العربية، رفقة وفد وزاري رفيع المستوى بزيارة إلى دولة ليبيا يوم الثلاثاء الموافق 20 أبريل 2021 م، حيث حظي خلالها باستقبال دولة «عبدالحميد الدبيبة»، رئيس حكومة الوحدة الوطنية مع عدد منمسؤولي الحكومة الليبية، الذي ثمن دور أرض الكنانة الريادي في تقريب وجهات نظر الفرقاء الليبية،حيث أثمرت جهودها مع المساعي العربية والدولية الأخرى إلى رأب الصدع، وتوحيد الصف والكلمة فيبلادنا الحبيبة، كما تم خلال هذه الزيارة الهامة التباحث في جُل القضايا السياسية والاقتصادية ذاتالاهتمام المشترك، واتسم اللقاء بتطابق وجهات النظر حيالها ، ووضوح الرؤية التي انبثقت من صدقالنوايا، مع العزم الأكيد للسير نحو تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات، وعلى مختلف صعدهاالسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

وبناء على حتمية تنسيق الجهود في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وصياغة الخطوط العريضة لمسارالتعاون المشترك، تم عقد اجتماع موسع في مدينة طرابلس بين الجانبين تناول جُل القضايا والعلاقاتالثنائية ذات الاهتمام المشترك، حيث بحث الجانبان ما يلي:

أأكد الجانبان على أهمية التنسيق المستمر بين البلدين، وإمكانية توحيد موقفهما من مختلف القضاياالثنانية، والإقليمية، والدولية، مع التأكيد على أهمية حماية ليبيا لسيادتها على أراضيها ، ووحدتهاالسياسية، واستقلالها.

بالتأكيد على أن مجلس الرئاسة، وحكومة الوحدة الوطنية هما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة فيليبيا، والتي أفرزتها نتائج الانتخابات في اجتماع الحوار السياسي الليبي.

تالإعلان عن عزم الجانبين على العمل بالتنسيق والتعاون، وتبادل الخبرة والرأي لإجراء العمليةالسياسية، التي ستؤدي إلى الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021 م بطريقة سلسة، ومحددة، معالتأكيد على أن حل المشاكل السياسية لا يتأتى إلا من خلال الطرق السياسية السلمية، التي أقرتهاالمواثيق السياسية الدولية، والمحلية ذات الشأن.

ثالتأكيد على دور جمهورية مصر العربية الشقيقة، ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك،والاستقرار بما يضمن سلامة أراضي الجانبين.

جوضع صيغة للعلاقات بين البلدين وفق رؤية جديدة من منظور التطور في العلاقات الإقليمية والدولية،وما يفرضه من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية، وبما يؤدي إلى تجنيب البلدين أي تدخلاتخارجية إقليمية أو دولية، وبما يحول دون اصطفافهما في محاور أو تكتلات مشبوهة أو معادية لأيمنهما، ويطلبان التسريع بخروج التشكيلات الأجنبية المسلحة من الأراضي الليبية.

حالبحث عن صيغ مشتركة لعقد لقاءات بين البلدين على مختلف المستويات وبشكل دوري، مما يسهمفي تعزيز العلاقات الثنائية، ويبني جسور الثقة والوئام بينهما.

خحث الجانبين على تشجيع التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين من خلال رجالالأعمال والمستثمرين، وتسهيل حركة السلع والبضائع فيما بينهما، مع الرغبة المؤكدة على زيادة المبادلاتالتجارية من خلال حث الفعاليات الاقتصادية في البلدين لإجراء اتصالات مباشرة، وتشجيعها علىتكوين شراكة فاعلة، مع ضرورة المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والمعارض، التي تقام في أراضيهما.

دالاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك مختص يعهد إليه العمل على تحديث الإطار القانوني الموقعبين البلدين الشقيقين بما يتلاءم مع التغيرات والتطورات التي طرأت في مجالاتها ، ويضمن المصلحةالمشتركة للجانبين.

ذالدعوة لعقد اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المشتركة الليبية المصرية، واللجان القطاعيةالمنبثقة عنها في إطار تطوير وتعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين.

رتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب من الجهات المختصة في هذا المجال.

زتفعيل وتعديل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالاستثمارات المشتركة من خلال إعطاء المزيد منالامتيازات  والتسهيلات الإجرائية لمشاريع التطوير للاستثمارات القائمة والمستقبلية المشتركة.

ستبادل الخبرات في مجال الطاقات المتجددة، وبرامج كفاءة الطاقة، كما سجل الجانب الليبي طلبهفي مساعدة جهاز الطاقات المتجددة بندب خبراء من مصر الشقيقة لرفع كفاءة العاملين بجهاز الطاقاتالمتجددة.

شاستئناف رحلات الطيران بين البلدين أسوة بشركات الطيران التابعة للدول الأخرى، والتي تسيررحلاتها إلى مصر ما يسهل تنقل المواطنين بين البلدين.

صتشكيل مجموعة عمل مشتركة من مختصي البلدين في مجال الزراعة والثروة البحرية يعهد لهاتطوير ميادين التعاون المختلفة في هذا الإطار.

ضفتح الخطوط البحرية للركاب والشحن بين موانئ البلدين.

طالتعاون في مجال الرعاية الصحية الأولية، وتشكيل لجنة مشتركة بالمناطق الحدودية لمكافحةالأمراض السارية، ومكافحة الوضع الصحي الوبائي.

ظدعم المشاركات في الفعاليات الثقافية التي تقام في كلا البلدين.

عيدين الجانبان الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ويدعوان إلى انشاء منظومة معلومات وقاعدة بياناتمشتركة لمكافحة الإرهاب، ورصد ومتابعة وتبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية، وحصر العناصرالإرهابية في البلدين، وإعداد دليل موحد للعناصر المطلوبة، والمشتبه فيها ، وتسيير دوريات حدوديةمشتركة، وإقامة نقاط أمنية ومراقبة على طول الحدود البرية والبحرية، والتعبنة العامة ضد تمويلالإرهاب، وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحةالإرهاب ميدانيا ، وفكريا ، وإعلامياً:

أ. وضع قاعدة بيانات ومراقبة المعاملات المالية، وتمويل الجمعيات الخيرية، والعمل على إنشاء هيئةمشتركة لمكافحة تبييض الأموال، وكذلك مكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية.

بإنشاء تعاون واسع في مجال التدريب، والتأهيل في الميادين المختلفة، وذلك بحسب الحاجة إليها،وما تقتضيه المصلحة بالخصوص.

وفي نهاية هذا الاجتماع تم التوقيع على عدد من الوثائق القانونية، التي يعول عليها في توطيد العلاقاتالمتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين في مجالات المواصلات والنقل، والطرق والبنية التحتية، والصحة،والكهرباء والاتصالات، ومنظومة الألياف البصرية، والتدريب التقني وبناء القدرات.

وفي ختام الزيارة عبر الجانبان عن ارتياحهما التام للأجواء الأخوية الودية التي سادتها، وللنتائج الهامةالتي توجت بها أعمالها ، وقد أعرب دولة الدكتور «مصطفى مدبولي»، رئيس الوزراء في جمهورية مصرالعربية، عن تقديره وامتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها ، والوفد المرافق له طيلة فترةتواجدهم في أرض ليبيا الشقيقة.

حرر في طرابلس بتاريخ 20 أبريل 2021 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق