أخبــاراقتصـاد

صنع الله: استقرار الدولة الليبية يمرّ عبر الحفاظ على وحدة قطاع النفط

صرّح رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، أمس بأن السبيل إلى ضمان استقرار الدولة الليبية يمرَ عبر الحفاظ على وحدة قطاع النفط والتقيد بالقانون الدَولي. وقد سلَط صنع الله الضوء على التأثير المباشر للصراع القائم في ليبيا على قطاع النفط خاصة وعلى البلاد بشكل عام، وذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في منتدى أوسلو السنوي في النرويج، وهو ملتقى يجمع الوسطاء في النزاعات ويقام باستضافته كل من مركز الحوار الإنساني ووزارة الشؤون الخارجية النرويجية.

ووفقا لرئيس مجلس إدارة المؤسسة فإن “انهيار قطاع النفط سيؤدي بلا شكَ إلى أزمة إنسانية”، حيث أضاف قائلا:” تتعرّض المؤسسة الوطنية لهجمات مباشرة وأخرى عبر شبكة الانترنت، وانه من غير المقبول أن يكون عمال القطاع عرضة للمخاطر التي يفرضها أولئك الذين يستخدمون منشآتنا لأغراض عسكرية.”

كما أكّد صنع الله على أنّ النجاح الذي حققته المؤسسة مؤخّرا في زيادة معدّلات الإنتاج والعائدات النفطيّة، على الرغم من كلّ التحدّيات الأمنية القائمة، يُعزى إلى التزامها الصارم بالحياد. وأضاف قائلا: “تشهد البلاد في الفترة الراهنة حملات تظليل خطيرة ومتنوّعة. هذه الحملات المأجورة، الموجّهة أساسا ضدّ المؤسسة وضدّي أنا شخصيا، تقوم بتمويلها قوى خارجية تسعى إلى تقسيمنا وتقويض جهودنا. ولا بدّ من مساءلة أولئك الذي يقفون وراء هذه الحملات ومحاسبتهم”.

وتمّ خلال المنتدى مناقشة أهمية تطبيق القانون الدولي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بصفة خاصّة. ووفقا لصنع الله: ” ما من شكّ في أنّ السماح لجهات أخرى ببيع النفط الخام سيؤدي دون أي شك إلى استخدام الإيرادات لتأجيج الحرب الدائرة في ليبيا – ممّا قد يتسبب في تقسيم البلاد إلى الأبد. يجب السماح للمؤسسة الوطنية للنفط بأداء مهامها على أكمل وجه، ودون أية عوائق، وذلك من أجل ضمان استمرار تدفّق النفط، بما يضمن توفير الخدمات الأساسية وبناء اقتصاد جيّد لجيل الشباب. ولا يسعني إلا أن أعرب عن قلقي البالغ إزاء مستقبلنا المشترك في صورة عدم الحفاظ على وحدة قطاع النفط.”

كما شدّد صنع الله على التزام المؤسسة الوطنية للنفط بتكريس مبدأ الشفافية فيما يخصّ عائدات النفط الوطنية وكيفية توزيعها. حيث صرّح في هذا الصدد قائلا: ” تعتبر مسألة الإنصاف والتوزيع العادل للأموال في كافّة أرجاء البلاد أحد العناصر الرئيسية للصراع القائم في ليبيا. ونحن ندعم تبنّي معايير الشفافية وتكريسها في جميع القطاعات الحكومية، وخاصّة فيما يتعلّق بتوزيع الإيرادات. حيث أن ذلك سيساهم في القضاء على الفساد، وسيسمح لكافّة المواطنين الليبيين بمعرفة كيف يتم انفاق كلّ دينار من أموالهم”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق