مقالات

عقدة الشراع

بقلم محمود أبو زنداح

عندما تنظر إلى الشباب مجموعات وافراد، ملتحمين مع الجيش المدافع عن المنازل والممتلكات – ًتشريد العائلات والأهم الدفاع عن ود الدولة لأي مشروع مدني حر، تشعر أن الوطن غالي عندهم، وقد مسحت أسطوانة  أن الجندي هو من يحمي الوطن ويخاف عليه أكثر من الآخرين .

ما يدعو للاستغراب  أن عددًا كبيراً من هؤلاء ضد حكومة الوفاق وضد الفساد، وتخاذل المسؤولين، وصولاً إلى حد اللعن والكفر بهم، ذلك لم يمنعهم من الخروج والدفاع ليس على حكومة تركت الطريق ممددة أمام الجنرال، حتى يَصْل إلى العاصمة بكل سهولة، رغم التنادي مِن البعض، بل لأجل الدفاع عن مستقبل وطن مرسوم بدماء الشباب  بعيد عن أحلام العجزة المتشبثين بالكراسي .

لا يمكن أن يهاجر الناس إلى المدن الكبيرة، ونأتي اليهم حتى ندمر المساكن فوق رؤوسهم، بحجة تحريرهم من الاٍرهاب ، كما لانقبل أن نصدق أن الجنرال يريد محاربة الاٍرهاب رفقة أولياء الدم، مع تحالف رفاق الدين، وألوية النظام السابق ممن يحملون فكر التصفية الجسدية  في احصائيات رسمية غربية، بأن عناصر الجيش لا يمثل 30‎%‎  والباقي مما ذكرت سابقا .

كما علينا أيضًا عدم نكران وجود شرذمة من المتشددين في وسط العاصمة، تعاني من حكومة فاشلة داخلًيا وخارجيًا بحيث لا تستطيع  معرفة أن كان الموقف الفرنسي غامض، أو محارب لها، بل وكاره لخضوعها .

الذي يملك الجنوب هو من يملك ورقة فرنسا الأولى والثانية بعد النفط.

تجهيز المركب للإبحار  مع عدم  حل أربطة الشراع، وانتظار الريح هو قمة في الغباء، جاء حفتر بقواته وأنتظر الرئاسي ردة فعل الغرب الذي رَآه فاشلاً،  لا يستطيع  إنقاذ نفسه، فهب الشباب يدافع عن المركب بكل قواته في انتظار حكومة تمد يدها وتحرر عقدة الشراع،  حتى يتحرر مع الرياح فهو كفيل بتغير كثير من المسارات، ليس أكثر.

للتواصل مع الكاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق