أخبــارتقاريـر

قضية فساد مالي تطيح بـ 16 مسؤولًا بمركز بنغازي الطبي

رئيس لجنة العطاءات شخص يعمل في القطاع الخاص .. والتدخل للإفراج عن أدوية محتجزة من قبل هيئة الرقابة الإدارية

أحالت وزير الصحة بالحكومة المؤقتة “سعد عقوب” 16 مسؤولًا بمركز بنغازي الطبي بينهم المدير العام للمركز للنيابة العامة،  بسبب تورطهم في قضية فساد مالي وإضرار جسيم بالمصلحة العامة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية التي أوردت الخبر أن عددًا من المسؤولين بمركز بنغازي الطبي قد أساءوا استخدام سلطاتهم أن قائمة المحالين للتحقيق قد شملت كل من، مدير عام مركز بنغازي الطبي، ونائب رئيس لجنة العطاءات بالمركز، والعضو القانوني، والعضو الفني والعضو المالي للجنة العطاءات بالمركز، إضافة إلى مدير إدارة الصيدلة والإمداد الطبي بالمركز، ومدير إدارة التمريض، ومدير مكتب التفتيش والمتابعة، ورئيس قسم الأمن والسلامة بالمركز.

كما ضمت رئيس قسم الشؤون الطبية ، ورئيس قسم الأشعة السابق والحالي، ورئيس المكتب القانوني، إضافة إلى المراقب المالي، ومديري الشؤون الإدارية والمالية.

ويواجه المتهمون تهم تتعلق بعدم صلاحية كمية كبيرة من الأدوية، وتهم بالفساد المالي، وتوريد أدوية ومستلزمات طبية بأسعار مرتفعة مقارنة بالأسعار الموجودة بالسوق المحلي، ووجود فواتير عرض غير واضحة من ناحية شكل التبعية، إضافة إلى التأخر في استلام الأصناف فيما يتعلق بالأدوية والمستلزمات الطبية.

ويعرف مركز بنغازي الطبي بتدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطن بمختلف أقسامه، بالإضافة للعيادات الخارجية، والإيواء، والعناية الفائقة.

كما تضمن تقرير اللجنة اتهام مدير عام المركز بالتدخل للإفراج عن أدوية محتجزة من قبل هيئة الرقابة الإدارية، وكذلك توريد طاولات جراحية عاطلة وأخرى غير متوافقة مع الرقم التسلسلي المعروض في الفاتورة الأصلية، إضافة إلى طلب أدوية ليس لها علاقة بالحالات الحرجة والضرورية مثل (مضمضة الفم) وشراء أدوية مع وجود كميات كبيرة منها بالمخازن.

تقرير اللجنة الذي حصلت وكالة الأنباء الليبية على نسخة منه تضمن معلومات تفيد بترأس لجنة العطاءات من قبل شخص يعمل في القطاع الخاص، فيما اتهمت اللجنة إدرة المركز بالتحايل ما ترتب عليها مخالفات قانونية وإدارية.

وأشار تقرير اللجنة، إلى أن إدارة المركز تعاقدت مع أطباء من داخل المركز ذاته ما بعد ساعات الدوام الرسمي على أنهم أطباء زوار، واستخدام أطقم طبية وطبية مساعدة دون دفع قيمة مستحقاتهم، وأن معظم العمليات التي تم إجراؤها بالمركز كان بالإمكان إجراؤها خلال فترة الدوام الرسمي بكوادر ليبية ودون مقابل.

كما تضمنت التهم عدم وجود تقارير مفصلة بالعمليات التي قام بها أحد الجراحين الزائرين، إضافة إلى المبالغة في أسعار شركات الخدمات الطبية، وأسعار التنقل والإقامة المرتفعة، والخلل في توظيف الكوادر الطبية والطبية المساعدة.

هذا وقد قرر وكيل النيابة العامة بمكتب المحامي العام لمحكمة استئناف بنغازي، اعتبار الوقائع جرائم جنائية، ومن بينها إساءة استعمال سلطات الوظيفة، والإهمال في حفظ وصيانة المال العام، واستخدام ما عهد إلى هؤلاء المسؤولين من أموال عامة في غير الغرض المخصص لها، إضافة إلى تداول أدوية ومواد طبية منتهية الصلاحية، بما تشكل جميعها أضرارا بالمصلحة العامة للدولة الليبية بشكل واضح.

واعتمد المحامي العام بمحكمة استئناف بنغازي المستشار إبراهيم الدرسي مذكرة الاتهام، وطالب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ونقابة الأطباء لإخضاع المشمولين بالتهم للتحقيق أمام مكتب المحامي العام، مع إيقافهم عن العمل وإثبات التصرف بالسجلات الرسمية والحاسوب، مع سماع أقوال الشهود من بينهم لجنة التفتيش على المرافق الطبية المشكلة من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس الوزراء عبدالله الثني كان قد قام بزيارة للمركز المذكور في فترة سابقة، ووقف على الوضع الكارثي له، من خلال ما استمع إليه من المواطنين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق