أخبــارتحقيقات استقصائيةتقاريـر

منظمات دولية تحذر من التعامل مع أحمد حمزة مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

أقارب ضحايا قاموا بتسجيل مكالمات مع حمزة تثبت تورطه في طلب أموال لمساعدتهم

تحصلت صحيفة البيان الليبية على تقرير مسرب لـ “مجموعة المدافعين عن حقوق الإنسان” بعدد من المنظمات الدولية، تحذر فيه المنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والوكالات المانحة، والوفود الدبلوماسية في ليبيا، مثل الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي وغيرهم، من التعامل مع السيد “أحمد حمزة” مقرر ما يعرف باللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان.

أحمد حمزة في لقاء مع غسان سلامة

التقرير الذي صدر باللغة الانكليزية في حوالى 700 كلمة، وترجمته البيان، أشار إلى ما أسمته بالابتزاز الذي قام به المعني، ضد أقارب عدد من ضحايا الاحتجاز القسري في طرابلس، وكذلك تجاه آخرين وعدهم بالحصول على تأشيرات للمشاركة في مؤتمرات دولية، كما تضمن التقرير اتهامات للسيد حمزة بادعاء صفة لا يملكها، وإيهام عدد من المنظمات، كون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، والتي يتحدث باسمها، هي البديل عن المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان في ليبيا، وهو جهة رسمية، وليس مؤسسة مجتمع مدني.

وفيما يلي ترجمة التقرير

هذه المذكرة هي نتيجة لملاحظات المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي تتناول عمل اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان (NCHR) والشكاوى التي وردت من جانب أقارب ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمدافعين الليبيين عن حقوق الإنسان، حول أخلاقيات اللجنة. وقد أثيرت مخاوف بشأن السيد أحمد حمزة، مقرر اللجمة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، وشخص آخر وهو الهادي بن طالب، الذي كان آنذاك مديرًا للمنظمة. ستكون المذكرة بمثابة تحذير للمنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة والوكالات المانحة، والوفود الدبلوماسية في ليبيا، مثل الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي وغيرهم.

في القاهرة مع خليل الذوادي الأمين المساعد و رئيس قطاع الشؤون العربية والأمن القومي بالامانة العامة للجامعة العربية وآخرون

عرف مكتب تنمية الموارد البشرية ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أحمد حمزة منذ أواخر عام 2014، عندما جاء إلى مكتبها في تونس العاصمة، وقدم نفسه كبديل للمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان. وأوضح قسم تنمية الموارد البشرية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الفرق بين عمل وولاية مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، والجمعيات غير الحكومية. ومع ذلك، أصر على أن الوكيلة المساعدة لشؤون حقوق الإنسان بوزارة العدل في الحكومة الموقتة، سحر بانون قد اعتمدت الجمعية، ووعد بتزويد مكتب تنمية الموارد البشرية ببعثة الأمم المتحدة للدعم، بوثائق التسجيل والوضع القانوني للجمعية، وهو ما لم يفعله على الإطلاق. وتسبب اسم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا في كثير من الالتباس، حيث اعتبرته عدد من الجهات الفاعلة، نفسه المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان.

مع ماتليدا أوكلي المستشارة السياسية لسفارة المملكة المتحدة بريطانيا لدي ليبيا

في عام 2014 ذكرت عائلة من ضحايا الاختفاء القسري، أن أحمد حمزة والهادي بن طالب، قد ادعيا أنهما على اتصال بخاطفي الضحية، ووعدا بتأمين إطلاق سراحها بمقابل مالي. وقدمت الأسرة مستندات تثبت أن الأموال قد تم تحويلها إلى الحساب المصرفي لشركة الهادي بن طالب، وتم إصدار الصك باسم أحمد حمزة. وعلى الرغم من الجهود المستمرة للاتصال بالرجلين، لم تسمع العائلة منهما أي شيء منذ ذلك الحين. لا يزال مصير الضحية ومكان وجودها مجهولاً حتى الآن.

في 11 ديسمبر 2015 تلقت البعثة معلومات تفيد بأن أحمد حمزة قد اختُطف على أيدي رجال مسلحين تابعين لكتيبة “البركي” في أبو سليم. تم نشر الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) يظهر فيه اعترافه بارتكاب عملية احتيال، بعد يومين من اختطافه. وعلى سبيل المتابعة وفي 15 ديسمبر 2015 تحدثت البعثة، مع البركي الذي أخبرها، بأن أحمد حمزة قد تم اعتقاله وفقًا لمذكرة توقيف رسمية صادرة عن إدارة البحث الجنائي في طرابلس، بعد تقديم شكوى ضده. ثم نُقل أحمد حمزة إلى سجن معيتيقة، عن طريق قوة الردع الخاصة، وبعد بضعة أسابيع أطلق سراحه. وقد تحدث أحد موظفي تنمية الموارد البشرية إلى أحمد حمزة أثناء احتجازه.

مع السيد أحمد قذافي الدم في القاهرة

في عام 2014 أفاد ناشط في مجال حقوق الإنسان، أن أحمد حمزة وعد بمساعدته في الحصول على تأشيرة وتذكرة للمشاركة في ورشة عمل خارج ليبيا، نظمتها منظمة غير حكومية دولية عن النازحين. وبحسب ما ورد أخذ أحمد حمزة المال ولم يتصل بالناشط أبدًا.

في قضية منفصلة وفي عام 2017 قام أقارب ضحايا آخرين ممن احتجزوا بشكل غير قانوني، بتسجيل رسائل نصيةSMS ، ومكالمات هاتفية مع أحمد حمزة، تثبت تورطه في طلب أموال لمساعدتهم على إطلاق سراح أقاربهم المحتجزين في طرابلس.

وفي سبتمبر 2017 نشر أحمد حمزة صورته مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، والذي ثبت له بعد ذلك أن السيد حمزة شخصية جدلية، ولا تمثل في الواقع حقوق الإنسان في ليبيا، فطُلب المفوض السامي حذف الصورة من صفحته، وهو ما فعله في أوائل نوفمبر 2017. وعادة ما يستخدم أحمد حمزة، الصور مع المسؤولين لتعزيز مصداقيته، وإقناع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وأقاربهم، بقدرته على التأثير لصالحهم، والقدرة على الوصول إلى صناع القرار ومراكز القوة.

مع سوياتا مايجا، رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الانسان والشعوب بمفوضية الاتحاد الإفريقي

على مر السنين، يبدو أن ما يعرف باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قد استخدمت معلومات من منظمات أخرى دون ذكر المصادر، وكانت بعض البيانات جزئية وتفتقر إلى المصداقية، وفي بحث متعمق عن الحقائق والدوافع، اتضح أن اللجنة، لديها شبكة واسعة وقوية، من الاتصالات في جميع أنحاء البلاد، وتواصل مع وسائل الإعلام الليبية.

أخبر عدد من المدافعين الليبيين عن حقوق الإنسان مكتب تنمية الموارد البشرية ببعثة الأمم المتحدة للدعم، أنهم كانوا مترددين فيما يتعلق بمواجهة ما يعرف باللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان (NCHR) أو في شجب ما تقوم به، على الرغم من تجاربهم السلبية معها، وتأثير أفعالها على مصداقية نشاط حقوق الإنسان ككل في ليبيا، وذلك خوفًا من أي ردود فعل  انتقامية.

انتهى التقرير

تنويه

تنوه صحيفة البيان أنها تتيح المجال لجميع من ذكروا هنا، للرد أو التعليق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق