مقالات

من أطراف حديث مع حكيم ليبي

بقلم الإعلامي محمود شمام

– بإمكانك رفض إيقاف أي حرب، والبقاء في خندقك، أو في دبابتك حتى تموت أو تنتصر.

– لكن إذا قررت بمشيئتك، أو مشيئة داعمك، أو بمشيئة الضغط الدولي التفاوض، فليس بإمكانك أن تحدد من يجلس على الجانب الاخر من الطاولة. أنت تفاوض عدوك. أكرر أنت في الواقع تفاوض ألد أعدائك.

– إذا أعطيت لنفسك الحق في أن تمثل الحق وتسعى لخير شعبك، فليس بإمكانك إطلاق ماكيناتك الإعلامية ودبابك الالكتروني، وتصف خصمك بالهمجية والوحشية وعدم التحضر، أو تصفه باللصوصية والخيانة والدياثة.

– وانت “تتكئ” على داعمين أجانب لا تستطيع أن تنهم الجانب الأخر الذي ” يتكيء” على اكتاف أجانب آخرين بانهم عملاء. في واقع الأمر صفتكما واحدة وعليك اختيارها.

– لا تستطيع الادعاء بانك تقاتل من أجل ليبيا وماكيناتك التعبوية تمزقها كل يوم.

قبل أن توافق على وقف إطلاق النار عليك أن تعرف أنه مجرد هدنة، وأن الحل يحتاج شجاعة تفوق شجاعة الحرب وأخلاق غير أخلاق الحرب.

– عليك وأنت تنظر إلى خارطة ليبيا الإدراك بأن حاكمها الإيطالي وحدها، لأن تقسيمها كارثي، وان إدريس السنوسي تنازل على إمارة برقة، وعلمها ونشيدها ومجلس نوابها لصالح المملكة المتحدة لأن برقة لن تكون في مأمن من جهة. وأن طرابلس ستؤول للحماية الإيطالية، ويعرف جيدا ماذا تريد فرنسا من فزان.

استمعت إليه وانا أعرف إننا لا نجيد قراءة التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق